محمد عزة دروزة
374
التفسير الحديث
الأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ‹ 27 › وآيات سورة الرعد هذه : وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه آيَةٌ مِنْ رَبِّه قُلْ إِنَّ اللَّه يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْه مَنْ أَنابَ ‹ 27 › الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّه أَلا بِذِكْرِ اللَّه تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ‹ 28 › الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ‹ 29 › والجملة التي نحن في صددها من هذا الباب . وفي سورة الزخرف آية فيها تفسير آخر مع تساوقها في المآل مع هذه الآيات وهي : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَه شَيْطاناً فَهُوَ لَه قَرِينٌ ‹ 36 › أي إن الشيطان إنما يسلط على الذي يتعامى عن ذكر اللَّه ويصرّ على طريق الكفر والإثم . وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّه أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّه لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّه ما لا تَعْلَمُونَ ‹ 28 › قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوه مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ‹ 29 › فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّه وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ‹ 30 › « 1 » فاحشة : معنى الكلمة كل ما عظم قبحه . وقد روي عن ابن عباس ( 1 ) أن الكلمة هنا كناية عن عادة الطواف في حالة العري . « 2 » القسط : هنا بمعنى العدل والحق . والكلمة من الأضداد حيث وردت كلمة القاسطين بمعنى المنحرفين عن الحق . « 3 » أقيموا وجوهكم : وجهوا وجوهكم . « 4 » مسجد : وردت هذه الكلمة في آيات عديدة في معنى السجود والصلاة مطلقا وفي معنى مكان السجود والصلاة . ويجوز أنها هنا في المعنى الأول كما يجوز أن تكون في المعنى الثاني بل يجوز أن تكون في المعنيين واللَّه أعلم .
--> ( 1 ) انظر تفسير الآيات في تفسير الطبري وغيره .