محمد عزة دروزة
292
التفسير الحديث
كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقيّ أو سعيد . فو اللَّه الذي لا إله غيره إنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلَّا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها . وإنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلَّا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها » ( 1 ) . وحديث رواه الترمذي عن ابن عباس أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « صنفان من أمّتي ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية » ( 2 ) . وحديث رواه مسلم وأبو داود جاء فيه : « قيل لابن عمر إنه ظهر قبلنا ناس يقرأون القرآن ويتقفّرون العلم . وأنهم يزعمون أن لا قدر وأنّ الأمر أنف فقال فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآء مني . والذي يحلف به عبد اللَّه بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل اللَّه منه حتى يؤمن بالقدر » ( 3 ) . وحديث رواه الطبراني عن ابن عباس قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إنّ أول ما خلق اللَّه القلم والحوت ، قال للقلم اكتب . قال ما أكتب ؟ قال كلّ شيء كائن إلى يوم القيامة » ( 4 ) . وحديث رواه ابن عساكر عن أبي هريرة قال : « سمعت رسول اللَّه يقول إن أول ما خلقه اللَّه القلم ثم خلق النون وهي الدواة ثم قال له اكتب . قال : وما أكتب ؟ قال : اكتب ما يكون أو ما هو كائن من عمل أو رزق أو أجل فكتب ذلك إلى يوم القيامة » ( 5 ) . وحديث رواه الترمذي عن أبي هريرة قال : « خرج علينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ونحن نتنازع في القدر فغضب حتى احمرّ وجهه كأنما فقئ في وجنتيه الرّمان ، فقال : أبهذا أمرتم ؟ أم بهذا أرسلت إليكم ؟ إنّما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا
--> ( 1 ) التاج ج 1 ص 31 - 34 . ( 2 ) انظر المصدر نفسه . ( 3 ) انظر المصدر نفسه وكلمة ( أنف ) تعني أن أعمال الناس حادثة وليست مقدرة أزليا . . ( 4 ) من ابن كثير في تفسير سورة القلم . ( 5 ) انظر المصدر نفسه .