محمد عزة دروزة

270

التفسير الحديث

سيقابلهم على كيدهم بكيد أيضا وأمر للنبي عليه السلام بأن يتوعدهم وينذرهم وينتظر قليلا فلن يلبث أن يرى هو ويروا هم تحقيق الوعد ومصداق الإنذار . والمتبادر أن القصد من كيد اللَّه هو انتقامه وعذابه . وأن استعمال الكلمة هو من قبيل مقابلة الشيء بمثله . وهو استعمال أسلوبي مألوف . وقد تكرر في القرآن . وفي الآيات إشارة إلى مواقف الكفار الكيدية بوجه عام وإنذار لهم وتطمين للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وتثبيت له . وهي غير منفصلة عن الشطر الأول من السورة حيث يبدو بينهما ترابط وانسجام . ولقد قال المفسرون إن الأمر بالتمهيل قد نسخ بآيات القتال والسيف . وقد علقنا على مثل هذا التعبير في مناسبات سابقة . والقول يصدق هنا بالنسبة لمن ظلّ على كفره ومواقفه العدائية والعدوانية كما قلنا قبل .