محمد عزة دروزة
267
التفسير الحديث
سورة الطارق في السورة توكيد للبعث وتدليل عليه بقدرة اللَّه على خلق الإنسان للمرة الأولى . وإنذار للسامعين بأن أعمالهم محصاة عليهم . ووعيد للكفار وتطمين للنبي عليه السلام . وأسلوبها عامّ مطلق . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ‹ 1 › وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ‹ 2 › النَّجْمُ الثَّاقِبُ ‹ 3 › إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ‹ 4 › فَلْيَنْظُرِ الإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ ‹ 5 › خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ ‹ 6 › يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ ‹ 7 › إِنَّه عَلى رَجْعِه لَقادِرٌ ‹ 8 › يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ‹ 9 › فَما لَه مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ ‹ 10 › . « 1 » الطارق : الذي يجيء ليلا . « 2 » الثاقب : الخارق أو النافذ أو المتوهج الضياء . والنجم الثاقب هو النجم الذي يخرق بضوئه الظلمات . والجملة بدل بياني للطارق . وقال بعض المفسرين إنه زحل وبعضهم إنه الثريا وبعضهم إنه الشهاب المنقض . « 3 » لما : قرئت بالتخفيف وبالتشديد . وفي حالة التخفيف تكون جملة * ( لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ) * بمعنى لعليها حافظ وفي حالة التشديد تكون بمعنى إلا وقد تكرر ورودها في القرآن بالمعنى الأخير . « 4 » الصلب والترائب : قال بعض المفسرين إنها مخرج ماء الرجل والمرأة الجنسي وإن الصلب للرجل والترائب للمرأة ، وقالوا إن الصلب والترائب للرجل فقط وإن الترائب هي التي أسفل الصلب وتعددت الأقوال في مكان الصلب