محمد عزة دروزة

220

التفسير الحديث

سورة ق وفي السورة توكيد للبعث الأخروي وتبشير وإنذار به ، وتدليل على قدرة اللَّه عليه ، وحكاية لبعض مشاهده ، وتنديد بالكافرين المكذبين وتنويه بالمتقين ، وبيان مصير هؤلاء وأولئك في الآخرة ، وفيها تذكير بمصير الأقوام السابقة المكذبين ، وتسلية للنبي وتطمين له من مواقف قومه ، وموضوعها عام ليس فيه مشاهد ومواقف شخصية ومعينة ، وانسجام فصولها وترابطها واتساق وزنها يسوغ القول إنها من السور التي نزلت دفعة واحدة أو فصولا متلاحقة ، وقد روي أن الآية [ 38 ] مدنية ، وأسلوبها وانسجامها مع بقية الآيات يحملان على الشك في ذلك . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ‹ 1 › بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ ‹ 2 › أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ‹ 3 › قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ ‹ 4 › بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ‹ 5 › . « 1 » مريج : مضطرب أو ملتبس عليهم . قال بعض المفسرين إن * ( ق ) * اسم جبل ومنهم من قال إنه جبل أخضر محدق بالدنيا ومنهم من قال إنه اسم السورة أو من أسماء اللَّه ، ومنهم من قال إنه حرف مثل الحروف المفردة التي بدئ بها كثير من السور للتنبيه والاسترعاء ( 1 )

--> ( 1 ) انظر تفسير السورة في تفسير ابن عباس وابن كثير والطبرسي والطبري والخازن .