محمد عزة دروزة
205
التفسير الحديث
سورة الهمزة في السورة حملة على من اعتاد السخرية بالناس ولمزهم والتفاخر بماله ، ومع صلتها بالسيرة النبوية وبعض صور مواقف الأغنياء فيها فأسلوبها عام مطلق . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ‹ 1 › الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَه ‹ 2 › يَحْسَبُ أَنَّ مالَه أَخْلَدَه ‹ 3 › كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ‹ 4 › وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ‹ 5 › نارُ اللَّه الْمُوقَدَةُ ‹ 6 › الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ ‹ 7 › إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ‹ 8 › فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ‹ 9 › . « 1 » ويل : كلمة دعاء سوء وإنذار وتقريع . « 2 » همزة : من الهمز ، ومعناه في الأصل الكسر والقبض على الشيء بعنف واستعير منه كسر أعراض الناس ونفوسهم بالعيب عليهم والسخرية منهم . « 3 » لمزة : من اللمز وهو إلصاق المعايب بالناس والوقيعة بهم . « 4 » عدّده : أكثره وجعله كثير العدد ، أو اعتدّ به أو أعدّه . « 5 » الحطمة : من الحطم وهو الإهلاك والتكسير ، وهنا كناية عن جهنّم . « 6 » تطلع على الأفئدة : تصل بإحراقها وحرارتها إلى قلوب المعذبين بها . « 7 » مؤصدة : مغلقة . « 8 » عمد : جمع عمود .