محمد عزة دروزة

11

التفسير الحديث

سورة الكوثر في السورة بشرى وتطمئن للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وتنديد بمبغضيه . وقد روي أنها مدنية ومضمونها وأسلوبها يلهمان مكيتها وهو ما عليه الجمهور . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ‹ 1 › فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ‹ 2 › إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ‹ 3 › . « 1 » الكوثر : على وزن فوعل : الكثير جدا . وقيل إنه نهر في الجنة . وأوّل ابن عباس الكلمة بالخير الكثير ( 1 ) . « 2 » انحر : اذبح الضحية ، وقيل : ارفع يدك إلى نحرك ( 2 ) . والمعنى الأول أوجه وعليه الجمهور . « 3 » الشانئ : المبغض أو العدو . « 4 » الأبتر : المقطوع وهنا بمعنى مقطوع النسل . الخطاب في الآيات موجه إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بسبيل البشرى والتطمين . فقد أعطاه اللَّه الكوثر ، فعليه أن يصلي لربه ويقرب إليه القرابين شكرا . ويتأكد أن عدوه ومبغضه هو الأبتر .

--> ( 1 ) انظر تفسير السورة في الطبري . ( 2 ) المصدر نفسه .