محمد عزة دروزة
361
التفسير الحديث
وهناك قول معزو إلى ابن عباس رضي اللَّه عنه بأنها للتنبيه واسترعاء الأسماع أي من نوع هلا ، ألا . ولقد روى الترمذي حديثا في سياق أوائل سورة الروم جاء فيه » إنّها لمّا نزلت خرج أبو بكر يصيح في نواحي مكة : « ألم ، غلبت الروم » ( 1 ) الآيات ونحن نرجح هذا القول . واتباع الحروف في معظم السور بالتنويه بالقرآن وبجمل قسمية به مما يقوي في نظرنا هذا الترجيح . وهو ما أخذنا به مع القول إن تنوع الحروف التي أريد بها الاسترعاء والتنبيه متصل بحكمة التنزيل . ولا بأس بالقول إنها أقسام ربانية وردّ حكمة ذلك وعلمه إلى اللَّه عز وجل أيضا قول عليم
--> ( 1 ) انظر « التاج الجامع » ج 4 ص 178 - 179 .