محمد عزة دروزة

350

التفسير الحديث

السجود عند تلاوة آخر سورة العلق حيث روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة حديثا جاء فيه : « سجدنا مع رسول اللَّه في إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [ الانشقاق / 1 ] ، واقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [ العلق / 1 ] » . ومن الأحاديث المروية في الموضوع عامة حديث رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر جاء فيه : « كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقرأ السورة التي فيها السجدة فيسجد ونسجد معه حتى ما يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته » . وحديث رواه مسلم عن أبي هريرة جاء فيه : « إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول يا ويله ، وفي رواية يا ويلي أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار » . وحديث رواه أبو داود والحاكم عن ابن عمر جاء فيه : « كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقرأ علينا القرآن فإذا مرّ بالسجدة كبّر وسجد وسجدنا معه » ( 1 ) . وفي المصحف الذي اعتمدنا عليه إشارة إلى أربع عشرة سجدة هي آيات الرعد [ 15 ] والنحل [ 49 ] والإسراء [ 107 ] ومريم [ 58 ] والحج [ 18 و 77 ] والفرقان [ 60 ] والنمل [ 25 ] والسجدة [ 15 ] وص [ 24 ] وفصلت [ 37 ] والنجم [ 62 ] والانشقاق [ 21 ] والعلق [ 18 ] . وفي بعض هذه السجدات أحاديث دون بعض . ولقد روى أبو داود وابن ماجة عن عمرو بن العاص حديثا قال فيه : « إن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أقرأني خمس عشرة سجدة منها ثلاث في المفصّل وفي سورة الحجّ سجدتان » ( 2 ) . وروى الترمذي وأبو داود عن أبي الدرداء حديثا جاء فيه : « سجدت مع رسول اللَّه إحدى عشرة سجدة منها التي في النجم » ( 3 ) . وروى أبو داود حديثا مرفوعا جاء فيه : « قرأ رسول اللَّه وهو على المنبر ( ص ) ، فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه . فلما كان يوم آخر قرأها فلما بلغ السجدة تشزّن الناس للسجود فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إنّما هي توبة نبيّ ولكنّي رأيتكم تشزّنتم للسجود فنزل

--> ( 1 ) « التاج » ج 1 ص 198 وما بعدها . ( 2 ) التاج ج 1 ص 198 وما بعدها . ( 3 ) المصدر نفسه .