محمد بن أبي يعلي
96
طبقات الحنابلة
كأنه استوفى الرهن بدلاً عن المسلم فلا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم : " من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره " . وفيه رواية ثانية : يجوز ذلك اختارها أبو بكر وبها قال أكثرهم . وجهها : أنه أحد نوعي المبيع فجاز أخذ الرهن بما ثبت في الذمة منه كالثمن في المبيع . المسألة الثامنة والأربعون اختلفت الرواية : بم يضمن المغرور أولاده ؟ على ثلاث روايات . أصحها : بمثلهم من العبيد اختارها الخرقي . والثانية : المغرور بالخيار بين المثل أو القيمة اختارها أبو بكر في المقنع . والثالثة : يفديهم بالقيمة وبها قال أكثرهم . وجه الأولة : ما روى عن عمر : " مكان كل غلام بغلام ومكان كل جارية بجارية " . ووجه الثانية : أنه بدل حر فدخله التخيير بين الحيوان والأثمان دليله : غيره من الأحرار . ووجه الثالثة : أنه لا يمكن الرجوع إلى المثل لأنه إن ساواه في القدر : خالفه في الصفة واللون . المسألة التاسعة والأربعون قال الخرقي : إذا غصب جارية وباعها فوطئها المشتري وأولدها وهو لا يعلم : ردت الجارية إلى سيدها ومهر مثلها وهو مذهب عمر . وفيه رواية ثانية : لا يرجع بالمهر اختارها أبو بكر وهي مذهب علي وبها قال أبو حنيفة . وجه الأولة : أن البائع ضمن له بعقد البيع سلامة الوطء كما ضمن له سلامة