محمد بن أبي يعلي

93

طبقات الحنابلة

وطء المشتري في ملك الغير والوطء في ملك الغير : لا يخلو من إيجاب حد أو مهر واتفقوا : أنه لا يجب عليه حد ولا مهر وجب أن لا يرد . والدلالة على قول الشافعي : أنه لما لم يمنع الزوج من الرد بالعيب في حق البكر فكذلك في حق البائع . المسألة الحادية والأربعون قال الخرقي : وإذا اشترى شيئاً مأكوله في جوفه فكسره فوجده فاسداً فإن لم يكن له مكسوراً قيمة - كبيض الدجاج - رجع بالثمن على البائع وإن كانت له مكسوراً قيمة - كجوز الهند - فهو مخير في الرد ويأخذ الثمن وعليه أرش الكسر أو يأخذ ما بين صحيحه ومعيبه . وعن أحمد رواية أخرى : له الأرش دون الرد اختارها أبو بكر وبها قال أبو حنيفة والشافعي . وجه الأولة : ما روى الخلال - بإسناده - عن عثمان بن عفان في رجل اشترى ثوباً فلبسه ثم رأى به عيباً " يرده وما نقصه " . ووجه قول أبي بكر : أن في إثبات الرد إثبات ضرر على البائع لأنكم تقولون : إذا كان البائع قد دلس العيب فتصرف المشتري : ملك الرد ولا بغرم الأرش وهذا ضرر لأنه أخذه صحيحاً من الإتلاف ورده متلفاً من غير ضمان . المسألة الثانية والأربعون قال الخرقي : وإذا باع شيئاً واختلفا في ثمنه : تحالفا وإن شاء المشتري أخذه بعد ذلك بما قال البائع وإلا انفسخ البيع بينهما وإن كانت السلعة تالفة تحالفا ورجعا إلى قيمة مثلها إلا أن يشاء المشتري أن يعطي الثمن على ما قال البائع . وفيه رواية ثانية : القول قول المشتري مع يمينه ولا يتحالفان وهي اختيار أبي بكر وبها قال أبو حنيفة .