محمد بن أبي يعلي

88

طبقات الحنابلة

أو عروض للتجارة فيتم به وكذلك ما كان دون ا لعشرين مثقالاً فإذا تمت ففيها : ربع العشر وهي الرواية الصحيحة اختارها الخلال والوالد وبها قال أبو حنيفة ومالك . ووجهها : أن الدراهم والدنانير : أثمان الأشياء وقيم المتلفات ويكمل بعضها بما يكمل به الآخر وهو عروض التجارة فيضم بعضها إلى بعض كالسود والبيض والمكسرة والصحاح . وفيه رواية أخرى : لا تضم اختارها أبو بكر وبها قال الشافعي وداود لأنهما جنسا يجري فيهما الربا فلا يضم بعضهما إلى بعض كالتمر والزبيب . المسألة الحادية والثلاثون قال الخرقي : وإذا ملك جماعة عبداً : أخرج كل واحد منهم في صدقة فطره صاعاً اختارها الوالد السعيد لأن من لزمه أن يخرج صدقة الفطر عن غيره لزمه صاع كامل . دليله : إذا انفرد بملكه وطرده : إذا لزم اثنين نفقة ابنهما . وفي رواية أخرى : يخرجان على قدر الملك وبها قال مالك والشافعي اختارها أبو بكر في التنبيه فقال : ويعطى السيدان عن عبدهما صاعاً يؤدي كل واحد منهما نصفه مثل ما يزكيان ثمنه فذكر حجته . المسألة الثانية والثلاثون قال الخرقي : فإن أعطى أهل البادية الأقط أجزأهم إذا كان قوتهم وبه قال أبو حنيفة . ووجهه : أنه مخلوق من حيوان فلا يجوز إخراجه كاللحم . وفيه رواية ثانية : يجوز إخراج الأقط في صدقة الفطر وإن لم يكن قوتهم اختارها أبو بكر والوالد وبها قال مالك وعن الشافعي كالروايتين . وجه الثانية : ما روى أبو سعيد الخدري قال : " كنا نخرج زكاة الفطر - إذ