محمد بن أبي يعلي
85
طبقات الحنابلة
وابن بطة وأبو حفص العكبري والوالد السعيد لما روى عن عبد الله بن مسعود قال : " ما حفظنا التكبير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كبر أربعاً وخامساً وسبعاً فما كبر إمامك فكبر " . وفيه رواية ثالثة : لا يتابع في الخامسة وبها قال أبو حنيفة والشافعي . ووجهها : أن عمر جمع الناس على أربع كأطول الصلاة . المسألة الخامسة والعشرون قال الخرقي : والشهيد إذا مات في موضعه لم يغسل ولم يصل عليه ودفن وهي الرواية الصحيحة وبها قال الشافعي لأن من لم يجب غسله مع الإمكان لم تجب الصلاة عليه كالسقط إذا ألقته ولما يتصور . والثانية : يصلى عليه اختارها أبو بكر في التنبيه فقال : والناس كلهم يغسلون إلا الشهداء إذا ماتوا في المعركة لم يغسلوا ويصلى عليهم كفعل النبي صلى الله عليه وسلم بأهل أحد فذكر حجته واختار ذلك شيخه وبه قال أبو حنيفة ومالك . وفيه رواية ثالثة : أنه مخير في الصلاة وتركها . ووجهها : أن ابن مسعود قال : " لم يصل النبي صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد " وروى غيره الصلاة فتعارضا فلهذا خيرناه . المسألة السادسة والعشرون قال الخرقي : ومن فاته شيء من التكبير قضاه متتابعاً وإن سلم مع الإمام ولم يقض : فلا بأس به . وفي رواية أخرى : إن لم يقض لم تصح صلاته اختارها أبو بكر وبها قال أكثرهم . وجه الأولة - وهي مذهب ابن عمر والحسن البصري وأيوب السختياني والأوزاعي : ما روت عائشة رضي الله عنها قالت : " يا رسول الله أصلي على