محمد بن أبي يعلي
83
طبقات الحنابلة
المسألة العشرون قال الخرقي : والمني طاهر وهي الرواية الصحيحة اختارها الوالد السعيد وصححه وبها قال الشافعي وداود لما روى ابن عباس قال : " سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المني يصيب الثوب ؟ فقال : إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو إذخرة " . ونقل الخرقي رواية أخرى : أنه كالدم . وقال أبو بكر في التنبيه : إن كان رطباً غسل وإن كان يابساً فرك فمتى لم يفعل ذلك وصلى فيه : أعاد الصلاة وبه قال أبو حنيفة وقال مالك : يغسل بكل حال . وجه اختيار أبي بكر : ما روت عائشة رضي الله عنها قالت : " أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسل المنى من الثوب إذا كان رطباً وبفركه إذا كان يابساً " وأمره على الوجوب . المسألة الحادية والعشرون قال الخرقي : ومن لم ينو القصر في وقت دخوله إلى الصلاة لم يقصر وبه قال الشافعي لقوله عليه الصلاة والسلام : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " وهذا لم ينو القصر . وقال أبو بكر في الخلاف : يصح القصر بغير نية . ووجهه : أن المصلي على ضربين : متم ومقصر ثم المتم : لا يحتاج إلى نية الإتمام كذلك المقصر . المسألة الثانية والعشرون قال الخرقي : ومن صلى الظهر يوم الجمعة ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام : أعادها ظهراً وبه قال الشافعي . وقال أبو بكر في كتاب التنبيه : لا يجوز للمسافر ولا للمريض ولا من