محمد بن أبي يعلي

81

طبقات الحنابلة

وأجرى مجرى قضاء شهر رمضان إذا أدرك من عليه صومه : قدم صوم شهر رمضان على الصوم الفائت لهذه المزية . والثانية : يجب الترتيب اختارها أبو بكر وشيخه وبه قال مالك . ووجهه : أنهما صلاتان فكان الترتيب فيهما مستحقاً . دليله : لو كان الوقت واسعاً . المسألة السادسة عشرة قال الخرقي : وسجود القرآن أربع عشرة سجدة في الحج منهما اثنتان . فعلى هذه الرواية : ليس في سورة ص سجدة وبه قال الشافعي لما روى الدارقطني بإسناده عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " سجدها نبي الله داود توبة ونسجدها نحن شكراً . والثانية : أنها من عزائم السجود اختارها أبو بكر وبها قال أبو حنيفة ومالك لأنها لو كانت تسجد شكراً لقطعت الصلاة بفعلها . المسألة السابعة عشرة قال الخرقي : ومن ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير عامداً : بطلت صلاته لأنه لا يمتنع أن يكون الشئ واجباً ويسقط بالسهو كالإمساك في الصوم والوقوف بعرفة والتسمية على الذبيحة والطهارة . وعن أحمد روايتان غير ما ذكر الخرقي أصحهما : أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ركن لا يسقط بالسهو اختارها الوالد وشيخه وابن شاقلا وأبو حفص العكبري وبه قال الشافعي لما روى النجاد بإسناده عن سهل بن سعد : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا صلاة لمن لم يصل على محمد . والرواية الأخرى : أنها سنة اختارها أبو بكر وبها قال أبو حنيفة ومالك وداود .