محمد بن أبي يعلي
69
طبقات الحنابلة
أنبأنا علي البندار عن أبي عبد الله بن بطة قال : سألت أبا عمر محمد بن عبد الواحد صاحب اللغة عن قول النبي صلى الله عليه وسلم : " ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره " فقال : الحديث معروف وروايته سنة والاعتراض بالطعن عليه بدعة وتفسير الضحك تكلف وإلحاد فأما قوله : " وقرب غيره " فسرعة رحمته لكم وتغيير ما بكم من ضر . وتوفي سنة خمس وأربعين وثلاثمائة في ذي القعدة ومولده سنة إحدى وستين ومائتين . محمد بن القاسم بن محمد بن بشار أبو بكر بن الأنباري النحوي : كان من أعلم الناس بالنحو والأدب وأكثرهم حفظاً له سمع من إسماعيل بن إسحاق القاضي وأحمد بن الهيثم بن خالد البزار وإبراهيم الحربي وكان صدوقاً فاضلاً ديناً خيراً من أهل السنة وصنف كتباً كثيرة في علوم القرآن والشكل والوقف والابتداء والرد على من خالف مصحف العامة وغريب الحديث وغير ذلك . وروى عنه أبو عمر بن حيويه والدارقطني وابن سويد وأبو عبد الله بن بطة وكتب عنه ووالده حي وكان يملي في ناحية المسجد ووالده في ناحية أخرى قرأت على المبارك قلت له : أخبرني إبراهيم الفقيه أخبرنا أبو عبد الله بن بطة قال : سئل أبو بكر بن الأنباري عن الاستثناء في الإيمان ؟ فقال : نحن نستثني فنقول نحن مؤمنون إن شاء الله فراجعه السائل في ذلك وعلل عليه الجواب فأجابه أبو بكر وتراجعا في الكلام فقال له أبو بكر بن الأنباري : هذا مذهب إمامنا أحمد بن حنبل رضي الله عنه . قال ابن بطة : فرأيت الخراساني انصرف وهو يقول : استعدى الشيخ . قال البرمكي : وسمعت هذه الحكاية من أبي أحمد السراج النحوي أيضاً وذكر أنه سمعها من ابن الأنباري .