محمد بن أبي يعلي
63
طبقات الحنابلة
المستخلف في الأرض مقامه مقام النبيين عليهم السلام لأنه يدعو الخلق إلى الله فبركته عائدة عليه وعلى كافة الخلق وبركة البدل عائدة على نفسه . قال أحمد البرمكي : وسمعت ابن بشار يقول : إن كان لا بد من الأكل والنوم فنم نوم الوسنان وكل أكل المبرسم . قال : وسمعته يقول : ما ينبغي لمن عصا الله أن يستكثر نقم الله . قال : وسمعته يقول : وذكر الأولياء فقال : سقاهم بكأس الوداد ونشر أعلامهم في البلاد . قال : وقيل له : كيف الطريق إلى الله ؟ فقال : كما عصيت الله سراً تطيعه سراً حتى يدخل إلى قلبك طرائف البر . ودخل أبو محمد بن أخي معروف الكرخي على ابن بشار وعليه جبة صوف فقال له ابن بشار : يا أبا محمد صوفت قلبك أو جسمك ؟ صوف قلبك والبس القوهي على القوهي . وقال أبو علي النجاد : سمعت أبا الحسن بن بشار يقول : ما أعيب على رجل يحفظ لأحمد بن حنبل خمس مسائل أن يستند إلى بعض سواري المسجد ويفتي الناس بها . وتوفي لسبع خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة ودفن بالعقبة قريباً من النجمي وقبره الآن ظاهر يتبرك الناس بزيارته .