محمد بن أبي يعلي
41
طبقات الحنابلة
ومن قال بها فهو كافر بالله لا شك فيه والذين يؤمنون بالرجعة ويقولون : علي بن أبي طالب حي وسيرجع قبل يوم القيامة ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر ويتكلمون في الإمامة وأنهم يعلمون الغيب فاحذرهم فإنهم كفار بالله العظيم . قال طعمة بن عمر وسفيان بن عيينة : من وقف عند عثمان وعلي : فهو شيعي لا يعدل ولا يكلم ولا يجالس ومن قدم علياً على عثمان : فهو رافضي قد رفض آثار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن قدم الأربعة على جميعهم وترحم على الباقين وكف عن زللهم : فهو على طريق الاستقامة والهدى في هذا الباب . والسنة أن نشهد للعشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة أنهم من أهل الجنة لا شك فيه ولا نصلي على أحد إلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله فقط ونعم أن عثمان قتل مظلوماً ومن قتله كان ظالماً . فمن أقر بما في هذا الكتاب وآمن به واتخذه إماماً ولم يشك في حرف منه ولم يجحد حرفاً منه فهو صاحب سنة وجماعة كامل قد كملت فيه الجماعة ومن جحد حرفاً مما في هذا الكتاب أو شك في حرف منه أو شك فيه أو وقف : فهو صاحب هوى ومن جحد أو شك في حرف من القرآن أو في شيء جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقي الله مكذباً . فاتق الله واحذر وتعاهد إيمانك . ومن السنة أن لا تطيع أحداً في معصية الله ولا الوالدين والخلق جميعاً ولا طاعة لبشر في معصية الله ولا يحب عليه أحداً وأكره ذلك كله لله . والإيمان بأن التوبة فرض على العباد وأن يتوبوا إلى الله عز وجل من كبير المعاصي وصغيرها . ومن لم يشهد لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة فهو صاحب بدعة وضلالة شاك فيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال مالك بن أنس : من لزم السنة وسلم منه أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مات : كان مع الصديقين والشهداء والصالحين وإن قصر في العمل . وقال بشر بن الحرث : السنة هي الإسلام والإسلام هو السنة .