محمد بن أبي يعلي
20
طبقات الحنابلة
وهكذا قال مالك بن أنس والفقهاء قبله وبعده والمراء فيه كفر . والإيمان بالرؤية يوم القيامة يرون الله عز وجل بأعين رؤوسهم وهو يحاسبهم بلا حاجب ولا ترجمان . والإيمان بالميزان يوم القيامة يوزن فيه الخير والشر له كفتان وله لسان . والإيمان بعذاب القبر ومنكر ونكير والإيمان بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكل نبي حوض إلا صالح عليه السلام فإن حوضه ضرع ناقته . والإيمان بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم للمذنبين الخاطئين يوم القيامة وعلى الصراط ويخرجهم من جوف جهنم وما من نبي إلا وله شفاعة وكذلك الصديقون والشهداء والصالحون ولله بعد ذلك تفضل كثير على من يشاء والخروج من النار بعدما أحرقوا وصاروا فحماً . والإيمان بالصراط على جهنم يأخذ الصراط من شاء الله ويجوز من شاء الله ويسقط في جهنم من شاء الله ولهم أنوار على قدر إيمانهم . والإيمان بالأنبياء والملائكة والإيمان بالجنة والنار : أنهما مخلوقتان الجنة في السماء السابعة وسقفها العرش والنار تحت الأرض السابعة السفلى وهما مخلوقتان قد علم الله تعالى عدد أهل الجنة ومن يدخلها وعدد أهل النار ومن يدخلها لا يفنيان أبداً بقاؤهما مع بقاء الله أبد الآبدين ودهر الداهرين . وآدم عليه السلام كان في الجنة الباقية المخلوقة فأخرج منها بعدما عصى الله عز وجل . والإيمان بالمسيح الدجال والإيمان بنزول عيسى بن مريم عليه السلام ينزل فيقتل الدجال ويتزوج ويصلي خلف القائم من آل محمد صلى الله عليه وسلم ويموت ويدفنه المسلمون . والإيمان بأن الإيمان قول وعمل ونية يزيد وينقص يزيد ما شاء الله وينقص حتى لا يبقى منه شيء .