محمد بن أبي يعلي

126

طبقات الحنابلة

وقد امتدحه بعضهم بأبيات قال فيها : فعبد العزيز له مقام بعلم * حين يفتي كالصوارم يزين الحنبلية حين يفتي * ويطري الشافعي بلا دراهم وأقسم بالذي ناجى لموسى * لقد أضحى يشرف كل عالم ولو عاش ابن حنبل كي يراه * لأيقن أنه حصن المحارم فرحمة ربنا تسرى وتعلو * على قبر ابن حنبل بالمكارم وتوفي في شوال لعشر بقين منه سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وتوفي في يوم الجمعة بعد الصلاة . وفي رواية أخرى قال أبو بكر عبد العزيز في علته : أنا عندكم إلى يوم الجمعة وذلك في شوال سنة ثلاث وستين وثلاثمائة فقيل له : يعافيك الله أو كلاماً هذا معناه فقال : سمعت أبا بكر الخلال يقول : سمعت أبا بكر المروذي يقول : عاش أحمد بن حنبل ثماناً وسبعين سنة ومات يوم الجمعة ودفن بعد الصلاة وعاش أبو بكر المروذي ثماناً وسبعين سنة ومات يوم الجمعة ودفن بعد الصلاة وعاش أبو بكر الخلال ثماناً وسبعين سنة ومات يوم الجمعة ودفن بعد الصلاة وأنا عندكم إلى يوم الجمعة ولي ثمان وسبعون سنة فلما كان يوم الجمعة مات ودفن بعد الصلاة . وهذه كرامة حسنة له فإنه حدث بيوم موته وكان يوم موته يوماً عظيماً لكثرة الجمع . وهاجر من داره لما ظهر سب السلف إلى غيرها وهذا يدل على قوة دينه وصحة عقيدته رحمه الله . قلت أنا : قرأت بخط بعض أصحابنا قال : حكى لنا أبو القاسم الأزجي : أن عبد العزيز بن جعفر أضاق في بعض الأوقات فأخذ رقعة وكتب فيها : بسم الله الرحمن الرحيم فلان بن فلان محتاج قال : فأخذتها وخرجت إلى