محمد بن أبي يعلي
11
طبقات الحنابلة
قال النجاد : وذكر لنا أبو إسماعيل السلمي أمر الترمذي الذي رد فضيلة النبي صلى الله عليه وسلم وصغر أمره وقال : لا يؤمن بيوم الحساب . قال النجاد : وعلى ذلك من أدركت من شيوخنا أصحاب أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل فإنهم منكرون على من رد هذه الفضيلة ولقد بين الله ذلك على ألسنة أهل العلم على تقادم الأيام فتلقاه الناس بالقبول فلا أحد ينكر ذلك ولا ينازع فيه . قال النجاد : فبذلك أقول : ولو أن حالفاً حلف بالطلاق ثلاثاً أن الله يقعد محمداً صلى الله عليه وسلم معه على العرش واستفتاني في يمينه لقلت له : صدقت في قولك وبررت في يمينك وامرأتك على حالها فهذا مذهبنا وديننا واعتقادنا وعليه نشأنا ونحن عليه إلى أن نموت إن شاء الله فلزمنا الإنكار على من رد هذه الفضيلة التي قالها العلماء وتلقوها بالقبول فمن ردها فهو من الفرق الهالكة . قرأت بخط الوالد السعيد قال : حكى القاضي أبو علي بن أبي موسى عن أبي بكر النجاد أنه قال : رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل إحدى عشرة مرة منها بالسنة تسع مرات : في ليلة المعراج حين كان يتردد بين موسى عليه السلام وبين ربه عز وجل يسأله أن يخفف عن أمته الصلاة فنقص خمسة وأربعين صلاة في تسع مقامات ومرتين بالكتاب . وقال أبو علي بن الصواف : حدثنا محمد بن علي بن حبيش أن رجلاً من أهل القرآن رأى في المنام في مسجد نهر طابق : كأنه بأبي محمد الجنيد وبأبي الحسن بن بشار وهما في المسجد إذ أقبل إليهما رجل شاب كان يصلي معهما في المسجد فسلم عليهما واحتضنهما إليه ثم قام يصلي وهو مكتئب حزين يبكي ويتضرع في سجوده إلى الله عز وجل قلت للخلدي : من هذا ؟ فقال لي : النبي صلى الله عليه وسلم يبكي ويتضرع فأقبلت على الخلدي فقلت له : قل لي ما هم فيه حتى أخبرهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لجعفر الخلدي : قل للرجل يقول لأمتي :