محمد بن أبي يعلي

108

طبقات الحنابلة

ووجهه : أنه إذا لاعن يحتاج أن يقول : أشهد بالله إنني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا فإذا لم يقذفها لم يمكنه اللعان ثبت أنه لا يلاعن حتى يقذف . وفيه رواية أخرى : له اللعان اختارها أبو بكر وابن حامد والوالد . وجهها : أنه قذف بزنا لو أتت منه بولد لحقه فكان له نفيه باللعان كما لو قذفهما جميعاً . المسألة السادسة والسبعون قال الخرقي والسعوط كالرضاع وكذلك الوجور . وقال أبو بكر في التنبيه : ولا يحرم الوجور ولا السعوط لأن ذلك ليس برضاع وبه قال داود . ووجهه : أن اللبن وصل في جوفه من غير إرضاع فلا يتعلق به التحريم كما لو وصل من جرح في بدنه وكالحقنة . ووجه قول الخرقي وهو أصح وهو قول أكثر الفقهاء قوله عليه الصلاة والسلام : " الرضاعة من المجاعة " وقوله عليه الصلاة والسلام : " الرضاع ما أنبت اللحم وأنشز العظم " وهذه المعاني توجد في الوجور كوجودها في المص من الثدي . المسألة السابعة والسبعون قال الخرقي : ولو رمى وهو مسلم عبداً كافراً فلم يقع به السهم حتى عتق وأسلم فلا قود وعليه دية مسلم إذا مات من الرمية . قال الوالد في شرحه : إنما لم يجب القود خلافاً لأبي حنيفة وأبي بكر من أصحابنا وهو أن يجب القود هو أن الاعتبار بالقصد إلى تناول نفس مكافئة حين الجناية بدليل أنه لو قطع كافر يد كافر ثم أسلم القاطع ومات المقطوع كان عليه القصاص وهكذا لو قطع عبد يد عبد فأعتق القاطع ثم مات المقطوع فعليه القطع اعتباراً بالمماثلة حين الجناية والتكافؤ غير موجود حينئذ فلا قصاص .