محمد بن أبي يعلي
104
طبقات الحنابلة
فهذا الوطء كذلك ما هن معتبر به وتحريم العقد لا يقف على ثبوت النسب بدليل الرضاعة . المسألة الخامسة والستون قال الخرقي : ولو طلقها ثلاثاً في طهر لم يصبها فيه كان أيضاً للسنة وكان تاركاً للاختيار وبه قال الشافعي . وقال أبو بكر : يكون للبدعة وهو المنصوص عن أحمد وبه قال أبو حنيفة ومالك وداود وهو مذهب عمر وعلي وابن عمر وابن عباس وعمران ابن حصين وأبي موسى . ووجهه أنه ذو عدد اعتبر فيه السنة من حيث الوقت فاعتبر فيه التفريق كرمي الجمار . ووجه قول الخرقي : أنه طلاق في عدة من غير نية فكان مباحاً كالطلقة الواحدة . المسألة السادسة والستون قال الخرقي : إذا قال لها أنت طالق إذا قدم فلان فقدم به مكرهاً أو ميتاً لم تطلق لأن القدوم لم يوجد منه وإنما قدم به فلهذا لم تطلق لعدم الصفة . وقال أبو بكر : إذا قدم به ميتاً حنث لأن العين التي علق الصفة بها قد قدمت فوقع الطلاق كما لو قدم حياً . المسألة السابعة والستون قال الخرقي : ولو آلى منها واختلف في مضي الأربعة الأشهر فالقول قوله أنها لم تمض مع يمينه لأنهما لو اختلفا في قبض المهر كان القول قولها مع يمينها كذلك ههنا يجب أن يكون القول قوله مع يمينه . وقال أبو بكر في كتاب الخلاف : لا يحلف اختاره الوالد السعيد لأن اختلافهما في بقاء المدة هو اختلاف في بقاء النكاح وزواله وبدل النكاح