محمد بن أبي يعلي

60

طبقات الحنابلة

ثلاثين سنة وهو لامرأة من العرب احتاجت فرهنته عند هؤلاء القوم على أن يأخذوا من الغلة ما أعطوها ثم يطلقوا لها الطراز فحكم فيه القاضي أعمي الله قلبه وقطع الله رزقه لهؤلاء القوم الظالمين وقد علمت أن هذا الشيء لهذه المرأة المسكينة وقلت : لولدي لا يحل لي الصلاة في هذا الموضع فقم بنا نتحول فقام شريك فتوجه إلى منزله ثم وجه إلى القوم وأحضرهم وأحضر البينة فقال : البينة تفقدوا الشهادات كيف تشهدون أما أنتم فقد شهدتم بما علمتم وقد وقع إلي خبر الطراز وقال للذين حكم لهم إن استقلمتوني أقلتكم وإلا كتبت إلى أمير المؤمنين بما استقر عندي ورفعتكم مع البينة إلى الخليفة فيحكم بما يرى وكان المهدي فقالوا ما وقع إليك أيها القاضي فأخبرهم بالقصة التي سأل عنها فاستقالوه فأقالهم فهو لورثة المرأة إلى هذه الغاية . وبه قال : المروذي سمعت أبا عبد الله يقول يكره للرجل أن ينام بعد العصر يخاف على عقله . وبه قال : المروذي سمعت أبا عبد الله يقول كانوا قبل طلوع الشمس فقال : لهم هكذا أنهار الجنة . وبه قال : المروذي سمعت بعض المشيخة يقول سمعت أبي يقول دخل شريك إلى المهدي قال : فقال : له إن في قلبي على عثمان شيئاً فقال : شريك إن كان في قلبك فأنك من أهل النار فاستوى قاعدا غضبان وقال لتخرجن مما قلت : قال : شريك أنا أوجدك ذلك في القرآن قال : الله تعالى " كزرع أخرج شطأه فآزره " قال : هو ابن عمك " فاستغلظ " أبو بكر " فاستوى على سوقه " عمر " يعجب الزراع " عثمان " ليغيظ بهم الكفار " علي قال : فتجلى الغضب أو قال : سكن عنه وقال قد سكن ما في قلبي . وقال المروذي سمعت أبا عبد الله يقول وقد سئل عن الحب في الله فقال : هو أن لا تحبه لطمع دنيا .