محمد بن أبي يعلي
18
طبقات الحنابلة
روى أبو علي الحداد قرئ عليه أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف بن مردة المسجدي الأصبهاني إجازة حدثنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني حدثنا أبو بكر محمد بن عيسى بن عبد الكريم المعروف ببكير الحراز الطرسوسي بدمشق قال سمعت أبا نصر المظفر بن أحمد بن محمد الخياط سمعت الساجي وهو زكريا بن يحيى يقول أحمد بن حنبل أفضل عندي من مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وذلك أن لهؤلاء نظراء وأحمد بن حنبل فلا نظير له . وبإسناده عن عبد الله بن إسحاق المدائني قال سمعت أبي يقول رأيت كأن الناس قد جمعوا إلى مكة وكأن الحجر انصدع فخرج منه لواء فقلت : ما هذا فقيل لي أحمد بن حنبل بايع الله عز وجل . وبإسناده قال عبد الوهاب لما قال النبي صلى الله عليه وسلم فردوه إلى عالمه رددناه إلى أحمد بن حنبل وكان أعلم أهل زمانه . وبإسناده قال حرملة بن يحيى سمعت الشافعي يقول خرجت من بغداد وما خلفت بها أحدا أتقى ولا أروع ولا أفقه أظنه قال ولا أعلم من أحمد بن حنبل . وبإسناده قال أحمد بن إبراهيم يعني الدورقي من سمعتموه يذكر أحمد بن حنبل بسوء فاتهموه على الإسلام . وبإسناده عن سلمة بن شبيب قال كنا جلوسا عند أحمد بن حنبل فجاءه رجل فدق الباب وكنا قد دخلنا عليه خفية فظننا أنه قد غمز بنا فدق ثانية وثالثة فقال أحمد ادخل قال فسلم وقال أيكم أحمد فأشار بعضنا إليه قال جئت من البحر من مسيرة أربعمائة فرسخ أتاني آت في منامي فقال أئت أحمد بن حنبل وسل عنه فإنك تدل عليه وقل له إن الله عنك راض وملائكة سماواته وملائكة أرضه عنك راضون قال ثم خرج فما سأله عن حديث ولا مسألة .