محمد بن أبي يعلي
12
طبقات الحنابلة
له المتوكل ويحك ابن حنبل ما نجح فيه الدواء فقال له يا أمير المؤمنين إن أحمد بن حنبل ليست به علة في بدنه إنما هذا من قلة الطعام وكثرة الصيام والعبادة فسكت المتوكل . ولما توفي أحمد وجه ابن طاهر الأكفان فردت عليه وقال عم أحمد للرسول قل له أحمد لم يدع غلامي يروحه يعني خشية أن أكون اشتريته من مال السلطان فكيف نكفنه بمالك . وقال ابن المنادي امتنع أحمد من التحديث قبل أن يموت بثمان سنين أو أقل أو أكثر وذلك أن المتوكل وجه يقرأ عليه السلام ويسأله أن يجعل المعتز في حجره ويعلمه العلم فقال للرسول اقرأ على أمير المؤمنين السلام وأعلمه أن علي يمينا أني لا أتم حديثا حتى أموت وقد كان أعفاني مما أكره وهذا مما أكره . وقال المروزي سمعت أحمد يقول الخوف قد منعني أكل الطعام والشراب فما أشتهيه . وكان أحمد يزرع داره التي يسكنها ويخرج عنها الخراج الذي وظفه عمر رضي الله عنه على السواد . وكان أحمد إذا نظر إلى نصراني غمض عينيه فقيل له في ذلك فقال لا أقدر أنظر إلى من افترى على الله وكذب عليه . وقال إسحاق عم أحمد : دخلت على أحمد ويده تحت خده فقلت : له يا ابن أخي أي شيء هذا الخزن فرفع رأسه وقال طوبى لمن أخمل الله ذكره . وقال إسماعيل بن حرب أحصي ما رد أحمد بن حنبل حين جيء به إلى العسكر فإذا هو سبعون ألفاً . وقال صالح بن أحمد كان أبي لا يدع أحدا يستقي له الماء لوضوئه . وأما الخصلة الثامنة وهي قوله إمام السنة فلا يختلف العلماء الأوائل والأواخر أنه في السنة الإمام الفاخر والبحر الزاخر أوذي في الله عز وجل