محمد بن أبي يعلي
101
طبقات الحنابلة
فقال له هارون : لعل هذا المجنون أغرى بقلبك فقال : الله الله أنقذني أنقذك الله فأعفاه من القضاء فلما اتصل بعبد الله بن المبارك ذلك وجه إليه بالصرة . وقيل لما ولي ابن عليه صدقات البصرة كتب عبد الله بن المبارك إليه هذه الأبيات فجعل ابن علية يقرأها ويبكي . وقال حماد بن سلمة ما كنا نشبه شمائل ابن علية إلا بشمائل يونس بن عبيد حتى دخل فيما دخل فيه وقال عفان مرة أخرى حتى أحدث . قال عفان وكان ابن علية وهو شاب من العباد بالبصرة . وقال إبراهيم الحربي وسأله أبو يعقوب فقال : دخل ابن علية على محمد هارون فقال : له يا ابن كذا وكذا أي شتمه إيش قلت : فقال : أنا تائب إلى الله لم أعلم أخطأت فقال : إنما كان حدث بهذا الحديث تجيء البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقتان من طير صواف يحاجان عن صاحبهما قال : فقيل لابن عليه ألهما لسان قال : نعم فكيف تكلم فقيل إنه يقول القرآن مخلوق وإنما غلط . وقال الفضل بن زياد سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن وهيب وإسماعيل بن إبراهيم بن علية قلت : أيهما أحب إليك إذا اختلفا فقال : وهيب كان عبد الرحمن بن مهدي يختار وهيبا على إسماعيل قلت : في حفظه قال : في كل شيء ما زال إسماعيل وضيعا من الكلام الذي تكلم به إلى أن مات قلت : أليس قد رجع وتاب على رؤوس الناس فقال : بلى ولكن ما زال مبغضا لأهل الحديث بعد كلامه ذاك إلى أن مات ولقد بلغني أنه أدخل علي محمد بن هارون ثم قال : لي تعرف محمد بن هارون قلت : نعم أعرفه قال : فلما رآه زحف إليه وجعل محمد يقول له يا ابن عم تتكلم في القرآن قال : وجعل إسماعيل يقول جعله الله فداه زلة من عالم جعله الله فداه زلة من عالم ردده أبو عبد الله غير مرة وفخم كلامه كأنه يحكي إسماعيل ثم قال : لي أبو عبد الله لعل الله أن