محمد بن أبي يعلي
92
طبقات الحنابلة
وقال إبراهيم الحربي وسئل أحمد عن رجل صلى في جماعة أيؤم بتلك الصلاة قال : لا ومن صلى خلفه يعيد قيل له فحديث معاذ قال : فيه اضطراب وإذا ثبت فله معنى دقيق لا يجوز مثله اليوم . وقال إبراهيم أيضاً وسئل أحمد عن رجل حر مات وليس له وارث وله أخ مملوك تحته زوجة حرة فقال : يؤمر المملوك بأن يمسك عن وطء زوجته حتى يعلم هل بها حمل أم لا فإن بان بها حمل فهو يرث عمه الحر وإن لم يكن بها حمل كان ميراثه لبيت المال قيل له إلى كم يمسك عن وطئها قال : حتى تحيض ويتبين أنه ليس عندها حمل . وقال إبراهيم الحربي أيضاً التابعون كلهم خير وخيرهم أحمد بن حنبل وهو عندي من أجلهم يقولون من حلف بالطلاق أن لا يفعل شيئاً ثم فعله ناسيا فكلهم يلزمونه الطلاق . وقال إبراهيم الحربي كل شيء أقول لكم هذا قول أصحاب الحديث فهو قول أحمد بن حنبل هو ألقى في قلوبنا منذ كنا غلماناً أتباع حديث النبي صلى الله عليه وسلم وأقاويل الصحابة والاقتداء بالتابعين . وأنبأنا على البندار عن ابن بطة قال : سمعت شيخنا أبا حفص رحمه الله لا مرة ولا مرات إلا مالا أحصيه يقول سمعت إبراهيم الحربي يقول يقول الناس أحمد بن حنبل بالتوهم والله ما أعرف لأحد من " لتابعين عليه مزية ولا أعرف أحدا يقدره قدره ولا نعرف من الإسلام محله ولقد صحبته عشرين سنة صيفا وشتاء وحرا وبردا وليلا ونهارا فما لقيته لقاة في يوم إلا وهو زائد عليه بالأمس ولقد كان يقدم أئمة العلماء من كل بلد وإمام كل مصر فهم بجلالتهم ما دام الرجل خارجا عن المسجد فإذا دخل المسجد صار غلاماً متعلماً . وسئل إبراهيم الحربي كيف سمعت أحمد يقول في القراءة خلف الإمام فقال : إما ألف مرة إن لم أقل فقد سمعته يقول يقرأ فيما خافت وينصب فيما جهر .