أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

91

أنساب الأشراف

يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال : قال أبو بكر لعائشة وقد ثقل في مرضه : في كم كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت في ثلاثة أثواب بيض سحولية . فقال أبو بكر : خذوا هذا الثوب - لثوب عليه قد اصابه مشق أو زعفران ، قال والمشق المغرة - فاغسلوه ثم كفنوني فيه مع ثوبين آخرين ، فقالت عائشة : ولم هذا ؟ فقال : إن الحي أحوج إلى الجديد من الميت . وقال محمد بن عمر الواقدي في إسناده : كان أول ما بدئ أبو بكر به أنه اغتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة وكان يوما باردا فحمّ خمسة عشر يوما لا يخرج إلى صلاة ، وكان يأمر عمر بن الخطاب أن يصلي بالناس ، ويدخل الناس على أبي بكر يعودونه وهو يثقل كل يوم ، وذلك في داره التي أقطعه إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاه دار عثمان اليوم ، وكان عثمان ألزمهم له في مرضه ، وتوفي أبو بكر مساء ليلة الثلاثاء لثمان ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، فكانت أيامه سنتين وثلاثة أشهر ، وستة وعشرين يوما ، وهذا قول أبي معشر . وقال غيره كانت أيامه سنتين وثلاثة أشهر وعشر ليال ، وتوفى وهو ابن ثلاث وستين سنة وذلك المجتمع عليه في سنه ، وكان مولده بعد الفيل بثلاث سنين . حدثنا علي بن عبد الله المديني ، ثنا سفيان بن عيينة : سمعت علي بن جدعان يحدث عن أنس بن مالك قال : أسنّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وسهيل بن بيضاء . حدثنا عمرو الناقد ، ثنا وكيع عن سفيان عن إبراهيم بن مهاجر قال : غسّلت أبا بكر امرأته أسماء بنت عميس ، وهو أوصى أن تغسله . حدثنا عفان ، أنبأ معاذ بن معاذ ، ثنا أشعث عن عبد الواحد ،