أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
84
أنساب الأشراف
عائشة رضي الله تعالى عنها من أموال بني النضير وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه ذلك المال فأصلحه وغرس فيه وديّا [ 1 ] . حدثنا شبابة بن سوار ، ثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن أن عائشة رأت كأن أقمارا ثلاثة سقطت في حجرها . قمرا بعد قمر فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها أبو بكر : هذا أحد أقمارك ، ثم دفن أبو بكر ثم عمر ، وفي هذا الباب أحاديث قد ذكرتها مع وفاة النبي صلى الله عليه وسلم . حدثنا عفان ، ثنا وهيب بن خالد ، ثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قامت خطباء الأنصار فجعل الرجل منهم يقول : يا معاشر المهاجرين ، رسول الله ص كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا ، فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان واحد منكم والآخر منا ، قال : فلما تتابعت خطباء الأنصار على ذلك ، قام زيد بن ثابت فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من المهاجرين وكان إمامنا وإمام المسلمين ، وإنما يكون الإمام من المهاجرين ونحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام أبو بكر فقال : جزاكم الله من حيّ خيرا يا معشر الأنصار ، وثبّت قائلكم ، ثم قال : أما والله لو فعلتم غير ذلك ما صالحناكم عليه . حدثنا علي بن عبد الله المديني ، ثنا سفيان بن عينية ، أنبأ الزهري عن عروة عن عائشة قالت : لما حضرت أبا بكر الوفاة جلس فتشهد ثم قال : أما بعد يا بنيّة فإنك أحب الناس إليّ غنى ، وأعز الناس علي فقرا ، وإني كنت نحلتك جداد عشرين وسقا من مالي ، فوددت والله أنك حزته وقبضته ، وإنما
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 195 ، والودي : فسيل النخل وصغاره . القاموس .