أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

71

أنساب الأشراف

من أمره اثنتان ، سابقته ودالته . قيل : أكان محدودا ؟ قال : أنتم تقولون ذلك . حدثنا أحمد بن هشام بن بهرام ، حدثنا شعيب بن حرب ، حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، قال : اطلعت إلى أبي بكر وهو آخذ بلسانه ينضنضه [ 1 ] ، فقلت : سبحان الله ! فقال : إن هذا أوردني الموارد . قال عبد الله بن صالح العجلي : يروى عن أبي بكر أنه قال : لساني سبع في في ، إن أرسلته أتى علي . وأنه قال : بحسب المرء شرا أن يرى أن له فضلا على من دونه . حدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، وغيره ، قالوا : بويع أبو بكر يوم الاثنين ، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول ، سنة إحدى عشرة من الهجرة ، وكان منزله بالسّنح [ 2 ] عند زوجته حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير ، من بني الحارث بن الخزرج . وكان قد حجّر عليه حجرة من شعر ، فما زال على ذلك حتى تحول إلى منزله بالمدينة ، فأقام بالسنح بعد أن بويع ستة أشهر يغدو على رجليه إلى المدينة ، وربما ركب فرسا له ، وعليه أزار ورداء ممشّق - والمشق : المغرة - فيوافي المدينة فيصلي الصلوات بالناس ، فإذا صلى العشاء رجع إلى أهله بالسنح . وكان يصلي بالناس إذا حضر ، وإذا لم يحضر صلى بهم عمر بن

--> [ 1 ] أي يحركه . [ 2 ] كانت السنح في محال المدينة في طرفها ، تبعد عن المسجد النبوي مقدار ميل واحد . المغانم المطابة .