أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

53

أنساب الأشراف

أنه كان صديقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر غشيانه في منزله ومحادثته ، ويعرف أخباره ، فلما دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النبوّة أتى معه ورقة بن نوفل ، وسمع قوله فيه ، فكان متوقعا لما اختصه الله به من كرامته ، وقد كان شارك حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي في بضاعة ، وأراد السفر معه ، فإنه ذات يوم لمع حكيم إذ أتى حكيما آت فقال له : إن عمتك خديجة بنت خويلد تزعم أن زوجها نبي مثل موسى ، وقد هجرت الآلهة ، فانسلّ أبو بكر انسلالا حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن خبره فقصّ عليه قصّته فقال : صدقت بأبي أنت وأمي وأهل للصدق أنت : أنا أشهد أن لا إله إلَّا الله ، وأنك رسول الله ، ثم أتى حكيما فقال له : يا أبا خالد ، ردّ علي مالي فقد وجدت عند محمد بن عبد الله أربح من تجارتك ، فأخذ ماله ، ولازم رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال هشام بن محمد : فيقال إن النبي صلى الله عليه وسلم سماه يومئذ الصديق ، ويقال بل سماه الصديق حين أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، وهو بيت المقدس ، فجعل يخبره بما رأى وهو يقول : صدقت ، صدقت يا رسول الله . وحدثني وهب بن بقية الواسطي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبا أبو معشر عن أبي وهب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل ليلة أسري به : « إن قومي لا يصدقوني ، فقال جبريل : يصدقك أبو بكر وهو الصديق . حدثني الحسين بن الأسود العجلي ، حدثني يحيى بن آدم ، ثنا عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد الأيلي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر أن