أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

484

أنساب الأشراف

قريش ونسّابها ، وكانت له صحبة ، وقتل ابنه محمد بن أبي الجهم بن حذيفة يوم الحرة ، وكان أبو بكر بن عبد الله ، ويقال ابن عبد الرحمن بن أبي الجهم فقيها . وقال الكلبي : ولد صخير بن أبي الجهم بالكوفة مقيمون بها ، وكان صخير يطعم الطعام ، وغير الكلبي يقول : سحيم . وجلد عمر بن الخطاب أبا الجهم بن حذيفة ثمانين جلدة في شهادته مع عقيل بن أبي طالب ومخرمة بن نوفل على زناء أم المسيب ، وقد كتبنا هذه القصة في نسب بني مخزوم . وسمعت من يذكر أن اسم أبي جهم عبيد . وهو قول الواقدي أيضا . وقال الواقدي : قدم المدينة فابتنى بها دارا في آخر زمن معاوية . وقال أبو اليقظان : كان أبو جهم بن حذيفة بن غانم شرسا وكان قد بقي إلى بعد أيام يزيد بن معاوية ، وكان أبو الجهم يقول : أعنت على بناء الكعبة مرتين ، مرة حين بنيت في الجاهلية قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخرى حين بناها ابن الزبير ، وكان حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم يسعى عليه هو وعمر بن الخطاب ، ثم رزق الله عمر الإسلام ، وبقي أبو الجهم حتى أسلم في فتح مكة ، فذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بخميصتين إحداهما معلمة والأخرى غير معلمة ، فبعث بالتي لا علم لها إلى أبي الجهم ، ولبس رسول الله صلى الله عليه وسلم المعلمة وصلى فيها ، فلما رأى علمها بعث بها إلى أبي الجهم ، وكان له بنون أشداء ، وكان يجلس في مجلسه في أيام عمر هو وعقيل بن أبي طالب ، ومخرمة بن نوفل الزهري ، فما يكاد يمر بهم رجل من قريش إلا ثلبوه ، وقالوا : كانت جدته كذا وأمه كذا فبلغ عمر رضي الله تعالى عنه ففرق بينهم .