أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

481

أنساب الأشراف

يزل معه وأصابته جراحات فمات منها بمكة ، فصلى عليه الحجاج ، فقال : اللهم إنه عدوك ، كان مواليا لأعدائك ، معاديا لأوليائك ، فاملأقبره نارا ، والعنه لعنا مخزيا . وكان عبد الله بن مطيع أخذ البيعة لابن الزبير على أهل المدينة حين قدم عليهم أهل الشام ليواقعوهم إن خالفوا يزيد بن معاوية ، ثم إنه فرّ حين ظفر مسلم بن عقبة ، فلحق بابن الزبير ، وفي ذلك يقول وهو يقاتل مع ابن الزبير في الحصار الثاني . أنا الذي فررت يوم الحرة * والحر لا يفر إلا مرة فاليوم أجزي فرة بكرة قال : وولى عبد الله بن الزبير عبد الله بن مطيع الكوفة ، فدعا الناس إلى بيعة ابن الزبير ، ولم يسمّه ، وقال : بايعوا أمير المؤمنين ، فكان فيمن بايعه فضالة بن شريك الأسدي ، ويقال عبد الله بن همام السلولي وقال : دعا ابن مطيع للبياع فجئته * إلى بيعة قلبي لها غير آلف فأخرج لي خشناء حين لمستها * من الخشن ليست من أكف الخلائف من الشّزنات [ 1 ] الكرم أنكرت مسّها * فليست من البيض السّباط اللطائف معاودة ضرب الهراوي لقومها * فرور إذا ما كان حين التسائف ولم يسم إذ بايعته من خليفتي * ولم يشترط إلا اشتراط المجازف وخرج عليه المختار بن أبي عبيد فحصر وخرج من قصر الكوفة واستخفى ، وعرف المختار خبره ، فبعث إليه بمائة ألف درهم فخرج من الكوفة حين قبضها ولحق بابن الزبير ، واعتذر إليه بغدر أهل الكوفة ، وقاتل

--> [ 1 ] الشزن : شدة الإعياء من الحفا ، والشدة ، والغلظة . القاموس .