أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

421

أنساب الأشراف

للأنصار : أدخلوهم بيتا ثلاثة أيام ، فإن استقاموا ، وإلا فأدخلوا عليهم فاضربوا أعناقهم [ 1 ] . حدثنا عفان بن مسلم ، ثنا حماد بن سلمة ، أنبأ علي بن زيد عن أبي رافع أن عمر بن الخطاب كان مسندا إلى ابن عباس ، وكان عنده ابن عمر وسعيد بن زيد ، فقال : اعلموا أني لم أقل في الكلالة شيئا ، ولم استخلف بعدي أحدا ، وأنه من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حر من مال الله ، فقال سعيد بن زيد : أما أنك لو أشرت برجل من المسلمين ائتمنك الناس . فقال عمر : قد رأيت من أصحابي حرصا سيئا ، وإني جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة الذين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، ثم قال : لو أدركني أحد رجلين فجعلت هذا الأمر إليه لوثقت به : سالم مولى أبي حذيفة ، وأبو عبيدة بن الجراح ، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين فأين أنت عن عبد الله بن عمر ؟ فقال له : قاتلك الله . والله ما أردت الله بها . أستخلف رجلا لم يحسن يطلق امرأته ؟ قال عفان : يعني بالرجل المغيرة بن شعبة . حدثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا حماد بن زيد ثنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة أن ابن عمر قال لعمر : لو استخلفت . قال : من ؟ قال : تجتهد . لو أنك بعثت إلى قيّم أرضك ألم تكن تحب أن تستخلف مكانه حتى يرجع إلى الأرض ؟ قال : بلى ، قال : أرأيت لو بعثت راعي غنمك ألم تكن تحب أن تستخلف رجلا حتى يرجع ؟ حدثني محمد بن سعد ، ثنا يعقوب بن إبراهيم الزهري عن أبيه عن

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 342 .