أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

357

أنساب الأشراف

بسرائركم ، فإنه من أظهر لنا علانية حسنة ظننا به حسنا ، ومن أظهر لنا سوءا ، وزعم أن سريرته حسنة لم نصدقه . وقال عمر رضي الله عنه : اتقوا الله وأصلحوا أموالكم ولا تلبسوا نساءكم القباطي [ 1 ] فإنها إلَّا تشفّ تصف ، والله لوددت أني أنجو من أمركم كفافا لا عليّ ولا لي ، وإني لأرجو إن عمرت يسيرا أو كثيرا أن أعمل فيكم بالحق ، وألا يبقى أحد من المسلمين إلَّا أتاه نصيبه من مال الله ، فأصلحوا أموركم واعلموا أن قليل الرزق في رفق خير من كثيره مع عنف وخرق . وقال رضي الله تعالى عنه في خطبة له : إن الدنيا خضرة حلوة فإياكم وإياها ، خافوها على أعمالكم حيثما كنتم ، وإن نزلتم بأرض عدو لا يفهمون كلامكم فأشار أحدكم إلى السماء لبعضهم فقد أمن لأنه يظن أن ذلك عقده . وقال عمر : إني فرضت الضيافة ثلاثة أيام ، فأتت رفقة جنّ عليها الليل فاضطرها إلى قرية مصالحة فلم ينزلوهم حتى باتوا بالعراء فقد برئت من أهل تلك القرية الذمة . المدائني عن عبد الله بن داود الواسطي عن زيد بن أسلم قال قال عمر بن الخطاب : كنا نعد المقرض بخيلا ، إنما كانت المؤاساة . حدثني عبد الله بن معاذ بن معاذ عن أبيه عن شعبة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال : قال عبد الله بن مسعود : إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر . حدثنا محمد بن مصفى الحمصي ، ثنا بقية بن الوليد ، حدثني

--> [ 1 ] القباطي : ثياب كتان رقاق كانت تعمل في مصر . اللسان .