أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
337
أنساب الأشراف
محمد أن بريدا قدم على عمر فنثر كنانته فبدرت صحيفة فأخذها وقرأ فيها : ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدى لك من أخي ثقة إزار قلائصنا هداك الله انّا * شغلنا عنكم زمن الحصار فما قلص وجدن معقلات * قفا سلع بمختلف التجار قلائص من بني سعد بن بكر * وأسلم أو جهينة أو غفار يعقلهنّ جعدة من سليم * سفيه يبتغي سقط العذار فقال : ادعوا إليّ جعدة ، فدعي فجلده مائة معقولا ، ونهاه أن يدخل على امرأة مغيبة . المدائني عن يزيد بن عياض بن جعدبة عن عبد الله بن أبي بكر قال : سمع عمر رضي الله تعالى عنه رجلا ينشد : أعوذ بربّ الناس من شر معقل * إذا معقل راح البقيع مرجّلا [ 1 ] فأرسل إليه عمر : جزّ شعرك فجزه ، وكان جميلا حسن الشعر . المدائني عن ابن جعدبة عن عبد الله بن أبي بكر قال : سمع عمر امرأة ليلا وهي تقول : تطاول هذا الليل واخضلّ جانبه * فأرّقني إلَّا حليل ألاعبه فوالله لولا الله لا شيء غيره * لحرّك من هذا السرير جوانبه فسأل عمر : كم تصبر المرأة عن زوجها ؟ فقيل ستة أشهر ، فقال : إن ذلك من الحصان لصبر جميل ، وأقفل عمر زوج تلك المرأة ، وصيّر القفول في ستة أشهر . حدثني هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن
--> [ 1 ] الترجيل : تسريح الشعر .