أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
335
أنساب الأشراف
هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج فلما أصبح عمر سأل عنه فقيل هو نصر بن الحجاج بن علاط السلمي ، فأرسل إليه فأتاه فإذا هو أحسن الناس شعرا ، وأصبحهم وجها ، فأمره عمر أن يعتم ففعل فازداد حسنا ، فقال عمر : أما والذي نفسي بيده لا تجامعني بأرض أنابها وأمر له بما يصلحه وسيّره إلى البصرة . وقال المدائني : غرّب عمر نصر بن الحجاج إلى البصرة فقال : يا أمير المؤمنين أعلمهم أنك إنما أخرجتني لهذا الشعر لا لغيره . وحدثني محمد بن سعد ، ثنا عمرو بن عاصم ، ثنا داود بن أبي الفرات عن عبد الله بن بريدة الأسلمي قال : خرج عمر يعس ذات ليلة فإذا هو بنسوة يتحدثن ، وإذا هنّ يقلن : أيّ أهل المدينة أصبح ؟ فقالت امرأة منهن : أبو ذؤيب ، فلما أصبح سأل عنه فقيل هو من بني سليم ، فلما نظر إليه عمر رآه من أجمل الناس ، فقال له عمر : أنت والله ذئبهن ، أنت والله ذئبهن ، مرتين أو ثلاثا ، والذي نفسي بيده لا تجامعني في بلد أنا فيه ، قال : فإن كنت لا بد مسيّري فسيّرني إلي حيث سيرت ابن عمي نصر بن حجاج ، فسيره إلى البصرة ، وأمر له بما يصلحه . المدائني عن علي بن مجاهد عن هشام بن عروة وابن عون عن ابن سيرين أنه ألقى إلى عمر كتاب فيه : ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدى لك من أخي ثقة إزار قلائصنا هداك الله إنّا * شغلنا عنكم زمن الحصار فما قلص وجدن معقّلات * قفا سلع بمختلف التجار قلائص من بني جشم بن بكر * وأسلم أو جهينة أو غفار