أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
326
أنساب الأشراف
بالشام ، فقال المغيرة بن شعبة : أما المؤمن الضعيف فله إيمانه وعليك ضعفه ، وأما الفاجر القوي فلك قوته وعليه فجوره ، قال عمر : فلعلك يا أعور إن وليتك تعود لشيء مما رميت به ، قد وليتك الكوفة وأجلتك ثلاثا حتى تشخص . المدائني عن عوانة ومسلمة قالا : كان عمر إذا ولى عملا رجلا قال له : إن العمل كير فانظر كيف تخرج منه ، وكان يقول : من اتقى وقي ، ومن وقي استحيا ، ومن استحيا سترة الله . المدائني عن محمد بن صالح عن مجالد عن الشعبي قال : قال عمر رضى الله تعالى عنه : أفضل اللين ما كان مع سلطان ، وأفضل العفو ما كان عن قدرة . المدائني قال : قال عمر لأبي الدرداء : إن من فقهك رفقك في معيشتك . حدثني العباس بن الوليد النرسي ، حدثني أبو الليث اليماني ، عن معمر عن الزهري أن عمر بن الخطاب قال : السيد الجواد حين يسأل ، الحليم حين يستجهل ، الكريم المجالسة لمن جالسه ، الحسن الخلق عند من جاوره ، أو قال حاوره . المدائني عن عبد الرحمن بن طلحة قال : كتب عمر إلى أبي عبيدة : أما بعد فإنه لن يقيم أمر الله في الناس إلَّا عفيف الفعل ، بعيد القعر ، لا يطلع منه على عورة ولا يحنق على جرّه [ 1 ] ، ولا يأخذه في الحق لومة لائم .
--> [ 1 ] الجرة : الجماعة يقيمون ويظعنون ، وربما أراد هنا « الجريرة » . النهاية لابن الأثير . القاموس .