أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
293
أنساب الأشراف
أبيه عن صهيب بن سنان قال : لما أسلم عمر بن الخطاب ظهر الإسلام ، ودعي إليه علانية ، وجلسنا حول البيت حلقا وطفنا بالبيت ، وانتصفنا ممن غلظ علينا ورددنا عليه ، ولقد رأيتني ولقيني ابن الأصداء وابن الغيطلة [ 1 ] بأجياد فخنقاني حتى غشي علي ، فذكرت ذلك لابن الخطاب فخرج وأخذ بيد سعد بن أبي وقاص وطليب بن عمير ، وخرجت معهم حتى نلقى ابن الأصداء فبدرنا عمر إليه وأخذ بجمع ثوبه فخنقه بردائه حتى غشي عليه ، وانصرفنا وكنا نطلب ابن الغيطلة بأعلى مكة وأسفلها فلم نقدر عليه في ذلك اليوم ، قال فكنت أراهما بعد ذلك اليوم مقصرين عني . قال الواقدي : حدثني أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال : سمعت عمر يقول : ولدت قبل الفجار الآخر بأربع سنين ، وولدت حفصة قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين ، قال : وأسلم عمر في السنة السادسة من المبعث وهو يومئذ ابن تسع وعشرين وأشهر ، وتوفي لهلال المحرم سنة أربع وعشرين وهو ابن ستين سنة . قال الواقدي هذا أثبت ما سمعنا في عمره ، وكانت أيامه عشر سنين وأشهرا ، ويقال مات ابن ثلاث وستين ، وقال : كان عبد الله بن عمر يقول : أسلم أبي ولي ست سنين . وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : توفي عمر وله ستون سنة [ 2 ] .
--> [ 1 ] تقدم ذكرهما في الجزء الأول . [ 2 ] ترجمة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في طبقات ابن سعد ج 3 ص 265 - 378 .