أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

290

أنساب الأشراف

إلا المطهرون ) [ 1 ] فقم فاغتسل ، أو توضأ ، فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ : « طه » حتى انتهى إلى قوله : ( إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ) [ 2 ] . فقال : دلوني على محمد ، فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت فقال : أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الخميس لك ، فإنه قال : « اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب ، أو بعمرو بن هشام » ، قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في أصل الصفا ، فانطلق عمر حتى أتى الدار ، وعلى بابها حمزة ، وطلحة وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رأوه وجلوا منه ، فقال حمزة : هذا عمر فإن يرد الله به خيرا يسلم ، وإن يكن غير ذلك يكن قتله علينا هينا ، قال : والنبي صلى الله عليه وسلم حينئذ داخل يوحى إليه فخرج حتى أتى عمر فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل سيفه ، وقال : ما أراك يا عمر منتهيا حتى ينزل بك من الخزي والنكال كما نزل بالوليد [ 3 ] اللهم هذا عمر بن الخطاب فأعز به الدين . فقال عمر : أشهد أنك رسول الله . وأسلم ثم قال : أخرج يا رسول الله . حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي عن محمد بن عبيد عن إسماعيل بن خالد عن قيس بن أبي حازم قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقول : ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نطوف بالبيت ونصلي حتى أسلم عمر ، فلما أسلم قاتلهم حتى تركونا فصلينا وطفنا . حدثني الحسين بن علي بن الأسود . ثنا أسد بن موسى ، وأبو نعيم

--> [ 1 ] سورة الواقعة - الآية : 79 . [ 2 ] سورة طه - الآية : 14 . [ 3 ] بهامش الأصل : « كان يقال لفرعون : الوليد بن مصعب » والمقصود هنا حسب التراث فرعون موسى عليه السلام .