أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

29

أنساب الأشراف

ومرة بالبشر ، وهي تقول في ذلك : لكن ابني البر لا يفارق دينه ولا يكون تابعا يعني عامرا ، ثم إن عامرا أسلم فلقي منها ما لم يلق أحد من الصياح والأذى حتى هاجر إلى الحبشة . حدثنا محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال : جئت من الرمي وإذا الناس مجتمعون على أمي حمنة بنت سفيان ، وعلى أخي عامر بن أبي وقاص ، وكان إسلامه بعد عشرة أو أحد عشر رجلا ، فقلت : ما شأن الناس ؟ قالوا : هذه أمك قد آخذت أخاك عامرا ، فهي تعطي الله عهدا ألا يظلها ظل ولا تأكل طعاما ولا تشرب شرابا حتى يدع صبأته ، فأقبلت حتى صرت إليها ، فقلت : عليّ فاحلفي يا أمّه : لا تستظلي ، فوالله لا تستظلين ولا تأكلين ولا تشربين حتى تتبوئين مقعدك من النار ، فقالت : إنما حلفت على ابني البر . فأنزل الله عزّ وجلّ : وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا الآية . وحدثني أبو مسعود بن القتات ، حدثني الوقاصي أن عامر بن أبي وقاص كان سوغ [ 1 ] أخيه سعد وأصغر منه بنحو من سنتين وكان يكنى أبا عمرو ، ووجهه عمر بن الخطاب إلى الشام بكتابه إلى أبي عبيدة بن الجراح بالولاية مكان خالد بن الوليد ، وإلى خالد بالعزل وأقام مع المسلمين ومات في طاعون عمواس . قال أبو مسعود : سمعت من يقول : إنه شخص إلى مصر مع من شخص إليها من المسلمين فمات بها .

--> [ 1 ] وهذا سوغ هذا وسوغته ، كلاهما في الذكر والأنثى : ولد بعده ، ولم يولد بينهما . القاموس .