أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

26

أنساب الأشراف

ومن بني عبد مناف بن زهرة أيضا عتبة بن أبي وقاص : أخو سعد ، وهو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، فيقال إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليه ألا يأتي عليه الحول فمات بعد قليل . وقال قوم : أسلم في الفتح ومات بعد الفتح وموته قبل الفتح أثبت . حدثني عمر بن عبد الرحمن ، ثنا مطرف بن عبد الله ، مولى أسلم ، عن مالك بن أنس عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أن ابن وليدة زمعة بن قيس أخي سودة بنت زمعة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ، وقال : اقبضه إليك ، فلما كان عام الفتح أخذه سعد ، وقال : ابن أخي ، قد كان أخي عهد إليّ فيه ، فقام عبد الله بن زمعة ، ويقال عبد بن زمعة ، فقال : أخي وابن وليدة أبي ، ولد على فراشه ، فتساوقا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال سعد : ابن أخي ، وقال عبد الله ، أو عبد بن زمعة : أخي ولد على فراش أبي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « هو لك يا عبد - أو يا عبد الله ، الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » ، ثم قال لسودة بنت زمعة احتجبي عنه » ، لما رأى من شبهه بعتبة ، فما رآها حتى لقي الله . ومن ولد عتبة بن أبي وقاص هاشم بن عتبة بن أبي وقاص : وكان هاشم يدعى المرقال لأنه قال : والله لأرقلنّ إلى هذا العدو إرقال الجمل المصاعب ، وفقئت عينه يوم اليرموك بالشام ، وقتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكان يقاتل ويقول يوم صفين : أعور يبغي أهله محلا * وقد عالج الحياة حتى ملَّا