أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
258
أنساب الأشراف
عمرو بن حريث بن عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله ، والأول أثبت . وكان عثمان أول من قبر بالبقيع ، ووضعت على قبره علامة وقال النبي صلى الله عليه وسلم : « ذهبت ولم تلبس من الدنيا بشيء » . ومن ولد مظعون أيضا : أيضا : قدامة بن مظعون رضي الله عنه ، أسلم مع أخيه ، وكان يكنى أبا عمرو ، وولاه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه البحرين . المدائني عن سحيم بن حفص وغيره قالوا : ولى عمر قدامة بن مظعون البحرين ، وهو خال عبد الله بن عمر وحفصة بنت عمر ، فخرج الجارود العبدي من البحرين بغير إذن قدامة ، فكتب فيه قدامة إلى عمر يعلمه أنه خرج مشاقا عاصيا ، وأتى الجارود المدينة فنزل على عبد الرحمن بن عوف ، ويقال على عثمان بن عفان ، فأعلم الذي نزل عليه أن قدامة يشرب الخمر فراح إلى عمر فأخبره بخبر الجارود ، فقال عمر : لقد هممت بابن عبد القيس أن أقتله أو أحبسه بالمدينة أو أسيره إلى الشام ، فقال الرجل الذي عنده الجارود للجارود ما قال عمر ، فقال : أما قتلي فإنه لم يكن ليؤثرني على نفسه فأدخل الجنة ويدخل النار ، وأما حبسي بالمدينة فعند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومهاجره ومنازل أزواجه ، وأما تسييري إلى الشام فأرض المحشر والأرض المقدسة . ثم أصبح غاديا على عمر فقال له : يا عدو الله جئت عاصيا بغير إذن أميرك فما عندك ؟ قال : أشهد أن قدامة بن مظعون شرب الخمر صراحية . قال : ومن يشهد معك ؟ قال : أبو هريرة . قال : أخيتنك لأوجعنّ ظهره ، قال : أيشرب ختنك وتوجع ختني ؟ ! قال : ومن أيضا ؟