أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
254
أنساب الأشراف
وقال الواقدي : أقبل عثمان مع عبد الرحمن بن عوف وأبي عبيدة ، وقد تبين الحق فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم ودعائه فيها ، وأمه سخيلة بنت العنبس بن وهبان الجحمي ، ويقال إن أمه من خزاعة ، وهو خال حفصة بنت عمر زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن أمها زينب بنت مظعون ، شهد بدرا ومات بالمدينة سنة اثنتين ، وقبلَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ميت ، ودفن إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنبه بالبقيع ، وحرّم عثمان على نفسه شرب الخمر في الجاهلية ، وقال : لا أشرب شيئا يذهب عقلي ، ويضحك بي من هو أدنى مني ، ويحملني على أنكح كريمتي من لا أريد ، فنزلت الآية في الخمر ، فمرّ به رجل فأخبره بذلك وتلاها عليه ، فقال : تبا لها قد كان رأيي فيها ثابتا . حدثني محمد بن سعد عن يعلى بن عبيد عن الإفريقي عن عمارة اليحصبي أن عثمان بن مظعون قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إني أكره أن ترى امرأتي عورتي . فلما ولَّى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن ابن مظعون لحيي ستير » . وحدثني محمد بن سعد عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن الزهري أن عثمان بن مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الأرض ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أليس لك في أسوة حسنة ؟ فأنا آتي النساء ، وآكل اللحم وأفطر ، وخصاء أمتي الصوم ، وليس من أمتي من خصى واختصى » . وحدثني محمد بن سعد عن عارم بن الفضل عن حماد بن زيد عن معاوية الجرمي عن أبي قلابة أن عثمان بن مظعون اتخذ بيتا فقعد فيه يتعبد فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بعضادتي الباب الذي هو فيه فقال : « يا عثمان ، إن