أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
198
أنساب الأشراف
مخرّبة ، وأخوه لأمه أبو جهل والحارث بن هشام ، أسلم فاشتد عليه أخوه أبو جهل وضربه ، فتخلص وهاجر إلى الحبشة في المرة الثانية ، ومعه امرأته ابنة سلمة بن مخرّبة ، فولدت له بالحبشة عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ثم قدم مكة وكان من خبره في الهجرة إلى المدينة ما قد ذكرناه في أخبار مهاجرة الحبشة ، وكان بعد أن قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى الشام فغزا وجاهد ، ورجع إلى مكة فأقام بها إلى أن مات ، ولم يبرح ابنه عبد الله المدينة وكان مولده بالحبشة . حدثني عبد الواحد بن غياث ، ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن الحارث بن زيد كان شديدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء وهو يريد الإسلام ، فلقيه عياش أبي ربيعة وعياش لا يدري فحمل عليه فقتله ، فأنزل الله عزّ وجلّ ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ) [ 1 ] الآية . وقال الواقدي : من ولد عياش بن أبي ربيعة : عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة ، مات في أول خلافة أبي جعفر ، وكان زياد بن عبيد الله استعمله على تبالة فأصاب بها مالا فقدم فبنى بالمدينة دارا وسماها تبالة ، فاشتراها موسى بن جعفر من ورثته ، وكان أبو سلمة عبد الله بن عبد الرحمن هذا خرج مع محمد بن عبد الله بن الحسن فأخذ أسيرا فقتله المنصور أمير المؤمنين . وأما مهشم بن المغيرة ويكنى أبا حذيفة فإنه أشار على قريش أن يضع الركن أول من يدخل من باب بني شيبة ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت قريش : قد دخل الأمين ، ونحن نرضى به ، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم
--> [ 1 ] سورة النساء - الآية : 92 .