أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
193
أنساب الأشراف
وفي قصيدة له يعني خالد بن عبد الله القسري ، وذلك أن عبد الملك حين تسيير ابن سعيد بن العاص سير عبد الله بن يزيد لأنه كان على شرطة عمرو بن سعيد الأشدق ، فصار إلى مكة ومعه ابنه خالد ، وهو غلام ، فنشأ بمكة ، وكان فيه لين . وقال الأصمعي : وأنشد سليمان بن عبد الملك ، أو أنشد قول عمر : تبالهن بالعرفان لما عرفنني * وقلن امرؤ باغ أكلّ وأوضعا وقرّبن أسباب الصبا لمقتّل * يقيس ذراعا كلما قيس إصبعا [ 1 ] فقال : إن من هذا اشتقّ النّسيب . قال : وكان عمر بن أبي ربيعة وجميل العذري يتعارضان في الشعر ، فقال عمر : أمن آل نعم أنت غاد فمبكر * غداة غد أم رائح فمهجر [ 2 ] فقال جميل : أغاد أخي من آل ليلى فمبكر * أبن لي أغاد أنت أم متهجّر [ 3 ] فلم يصنع جميل مع عمر شيئا وعارضه عمر في قوله : خليليّ فيما عشتما هل رأيتما * قتيلا بكى من حبّ قاتله قبلي [ 4 ] فقال : جزى ناصح بالود بيني وبينها * فقرّبني يوم الحصاب إلى قتلي [ 5 ]
--> [ 1 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 179 مع فوارق . [ 2 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 92 . [ 3 ] ديوان جميل بثينة ص 62 وعنده « آل سلمى » بدلا من « آل ليلى » . [ 4 ] ديوان جميل بثينة ص 99 . [ 5 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة ص 344 ، ويوم الحصاب هو يوم رمي الجمار .