أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

179

أنساب الأشراف

لأبي بكر بن عبد الرحمن راهب قريش لكثرة صلاته وصومه وزهده ، وكان مكفوفا . قال الواقدي : صلى العصر ودخل مغتسله فسقط فحمل فجعل يقول : والله ما أحدثت في صدر نهاري شيئا فلم تغرب الشمس حتى مات ، وذلك بالمدينة سنة أربع وستين [ 1 ] . ومن ولد أبي بكر : عيسى بن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن الذي يقول فيه سهيل أبو الأبيض : كان مما زانني ربي به * طيّب الأثواب عيسى بن عمر حسن الوجه كريم ماجد * سبط الكفين وهّاب الغرر وأما عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة فان ابن الزبير استعمله على الكوفة ، فأعطاه المختار بن أبي عبيد مائة ألف درهم وانصرف عنه ، ثم صار مع الحجاج ، ومات بالعراق وقد ذكرنا خبره في أخبار المختار . وكان محمد بن عمر بن عبد الرحمن ابنه من رجال قريش ، وهو الذي أتى يزيد بن عبد الملك بن مروان برأس يزيد بن المهلب فأقطعه دارا وبعض ضياع المهلب وعقبه بالكوفة . وكان عتبة بن عمر بن عبد الرحمن ابنه أيضا من دهاة قريش وعلمائهم ومياسيرهم ، وكان ذا سخاء فلم يزل مع الحجاج وكان الحجاج يقدمه ويأنس به ، وحفص وسهيل ابناه أيضا ولهما عقب بالبصرة وواسط . قال أبو الحسن المدائني : قال خالد بن عبد الله القسري يوما : إن

--> [ 1 ] طبقات ان سعد ج 5 ص 207 - 208 .