أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

172

أنساب الأشراف

المغيرة ، فتهدده المغيرة فترك الحج وقال : يا رب هل عندك من عقيرة * أصبح مالي تاركا محيره إنّ منى مانعها المغيرة فأما هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، فكان يكنى أبا عثمان ، وكان سيدا من سادات قريش في زمانه إطعاما للطعام وتوسعا على الناس . وقال أبو اليقظان : روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لو دخل مشرك من العرب الجنة لدخلها هشام بن المغيرة ، ان كان لأقراهم للضيف وأحملهم للكلّ » ، وكانت قريش جعلت موته تاريخا . تقول كان هذا ليالي مات هشام بن المغيرة ، وكان موت هشام بن المغيرة بمكة فقال الشاعر : وأصبح بطن مكة مقشعرّ * لأن الأرض ليس بها هشام فبكيّه ضباع ولا تملي * البكاء فإنه رجل إمام إمام الحلم والتقوى وسيب * على الأقوام إن فقد الغمام يروح كأنه أثناء سوط * وفوق خوانه حيس ركام وقالت ضباعة القشيرية ترثيه : إن أبا عثمان لم أنسه * وان صمتنا عن بكاء لهوب تفاقدوا من معشر ما لهم * أيّ كريم دفنوا بالقليب وقال هشام ابن الكلبي : مات هشام بن المغيرة بعد عبد الله بن جدعان بيسير ، وكان شريفا سيدا في أخلاقه ، فلم تقم سوق عكاظ ثلاثا ، وقال فيه ابن عبلة الشاعر وهو الحارث بن أمية الأصغر : الا ذهب الفياض والحامل الثقلا * ومن لا يصون عن عشيرته فضلا