أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
145
أنساب الأشراف
هذا أوان الجدّ إذ جدّ عمر * وصرح ابن معمر لمن ذمر وظهر الحق وأودى من كفر [ 1 ] ومات بالشام بضمير [ 2 ] ، وصلى عليه عبد الملك بن مروان ، وقعد على قبره فقالت امرأة : يا سيد العرب ، تعني عمر بن عبيد الله ، فقال لها رجل من أهل الشام : اسكتي . أتقولين هذا وأمير المؤمنين حاضر ؟ فقال عبد الملك : دعها فقد صدقت . وقال عبد الملك متمثلا : ألا ذهب العرف والنائل * ومن كان يعتمد السائل ومن كان يطمع في سيبه * غنيّ العشيرة والعائل ثم قام عبد الملك على قبره فقال : رحمك الله أبا حفص فقد كنت لا تحسد غنينا ، ولا تحقر فقيرنا . وقال الفرزدق يرثيه : يا أيها الناس لا تبكوا على أحد * بعد الذي بضمير وافق القدرا من يقتل الجوع بعد ابن الشهيد ومن * بالسيف يضرب كبش القوم إن عكرا بكَّي هبلت أبا حفص وصاحبه * أبا معاذ إذا المولى به انتصرا [ 3 ] ومات عمر وهو ابن ستين سنة ، وكان سمّي عمر بعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وقال الفرزدق : ألم تريا أن الجواد ابن معمر * له راحتا غيث يفيض مديمها إذا جاءه السّؤال فاضت عليهم * سماء يديه فاستقل عديمها نمته بنو تيم بن مرة للعلى * وحاطت حماة من قريش قرومها
--> [ 1 ] ديوان العجاج ص 1429 . مع فوارق . [ 2 ] ما تزال تحمل الاسم نفسه إلى الشرق من دمشق في أحوازها . [ 3 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 235 - 236 .